الجمعة، 1 أكتوبر، 2010

لا شي يهم !!

كتب مطيع بامزاحم :

لا ندري كيف يفكر صنّاع القرار في بلدنا - إن كانت لاتزال هناك صناعة محلية للقرار – ولا كيف يفكر مسؤولونا - إن كان هناك من يعتقد أنه مسؤول ومحاسب أمام شعبه وأمام ربه - ولكن يبدو أن قرارتنا تأتي معلبة وجاهزة وبكميات تجارية أيضا , ومسؤولونا أمنوا العقاب لدرجة أنهم تمادوا في إساءة الأدب.
لاشي يهم ... ذاك لسان حالهم - إلا من رحم ربي – مادام راتبي يصل إليّ كاملاً مكملاً مصحوباً بالعلاوات والنثريات وحق السيارة وحق العيال وحق أمهم!! ومادامت قعدتي على الكرسي الدوار مثبتة بمسامير الإستيل!! ومادامت الكهرباء لاتنطفي والماء لاينقطع في منزلي أبو السبعة نجوم واللذة تدوم!! وما دامت ترقيتي مضمونة إلى المنصب الذي يليه!! ومادام ومادام ومادام .. ومادام أحد!! ومادام الحال على حاله!!.
قد نجد مبرراً لنزعة الأنانية والإنكفاء على الذات وحبها عند زيد وعمرو من الناس وقد نلتمس العذر لصاحبهما لكن أن يكون أصحاب القرار والمسؤولون عن شعبهم هم أول أولئك المهرولون إلى أحضان الأنانية وحب الذات والغارقون إلى آذانهم في إمتيازاتهم كي لايسمعوا أنّاتِ وآهاتِ المواطن المسكين الذي أكل منه الفقر وشرب ثم يصعد المتخمون بعد ذلك ويعتلوا كراسي الفضائيات ويقولوا لنا بكل مكابرة (اليمن بخير) وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أن الخير ينهال عليهم وحدهم وعلى أقرانهم فقط.
سئمنا الكلام الفج والمنمق الذي لايسمن ولايغني من جوع وسئمنا الحلول التخديرية والمؤقتة التى لم تزد الوطن الإ ترهلاً فاليمن لايحتمل المزيد من الأزمات كفانا زيف وخداع وضحك على الذقون والشوراب , فكروا ولو مرة بهذا الشعب المحتسب والمسكين والصابر فكروا بالمستقبل الذي تريدوننا أن نعيش فيه وتبولوا على نظرية (لاشي يهم) إن كان هناك شي لايزال يهمكم أيها المتخمون!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق