الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

باي باي خليجي 20 !!

بقلم / مطيع بامزاحم

صورتي


قديما قالوا " ماتفسده السياسة يبنيه الأدب " لكني بعد أن شاهدت خليجي 20 ولمست الإحتفاء والتعاطف والإهتمام الكبير من شرائح واسعة من المواطنين حتى ممن هم مصنفون كمعارضين وددت لو أن " ما أفسدته السياسة ستبنيه الرياضة " وخاب ظني وبعض الظن أثم!.

كنا نعتقد أن الخطاب السياسي في خليجي 20 سيكون خطاباً إحتوائياً يقرب وجهات النظر ولايمارس الإقصاء والإلغاء والتهميش ولايسعى لتسجيل النقاط وتوزيع صكوك الوطنية والإنتماء , ويمهد على الأقل لبناء أرضية مشتركة تقف عليها كل ألوان الطيف السياسي المختلف رحمة وشفقة بهذا الشعب الطيب الذي سحقته المهاترات السياسية وتكالبت عليه المكايدات الحزبية والقبلية كل ذلك لكي نُري الإشقاء الخليجين بأن اليمن بخير وبأننا لانعاني من أي أمراض مستعصية صعب علينا تشخيصها التشخيص السليم فضلاً عن علاجها وحلها.

شي طبيعي أن نُهزم في مباريات البطولة لأن الإستراتيجية التنظيمية غائبة ولايوجد التدريب الكافي والمتواصل , ثم ليس جميلاً أن نبالغ في غضبنا فنحن أصلاً مهزومون تنموياً وتعليمياً وإقتصادياً وصحياً وقل ما شئت , ونقصد بالهزيمة هنا هزيمة تغييب الإستراتيجيات التي تكفل بناء نموذج سليم على أُسس متينة من الدقة والإتقان المفضية إلى تحقيق أفضل النتائج على كآفة الصُعد.

صدقونا نحن بحاجة ماسة إلى العمل ضمن خطط وإستراتيجيات طويلة الأمد تنمي في وطننا الأنسان والمشفى والجامعة والإقتصاد والزراعة والموانئ والطرق والمدن والملاعب وليس كما يقولون "فزعة" في لحظة معينة تصرف من خلالها المليارت وتعسكر فيها حكومة كآملة وكل أجهزة الدولة ويترك الحبل على الغارب في كآفة المرافق الأخرى لكن لابد أن نُتبع ذلك بتفعيل دور المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد التي للأسف لم تستطع العثور على فاسد واحد حتى اللحظة!.

ذهب خليجي 20 بحلوه ومره وأنقضت لياليه الصاخبة وغادرت وفوده الزائرة وبقينا نحن في الملعب الكبير (الوطن) نحن فقط ولوحدنا وكلنا يعرف دهاليزه بكل تفاصيلها ماظهر منها وما بطن وما تناثر على جنبات الطريق , فهل سنرى في قادم الأيام إستثماراً حقيقياً لهذه البطولة الكروية ومحاولة إصلاح ما أفسدته السيايسة والإتفاق على مصلحة هذا الوطن ومصلحة كل شرائحة وأطيافه بدلاً من التلويح بإستخدام القوة العسكرية والأمنية وجعلها هي الفيصل لكل إختلاف ونزاع والرهان عليها في كل حدث ينظر له الأشقاء والعالم إلينا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق