الأحد، 5 ديسمبر، 2010

نظمتها جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية ببروم

بصعر يحاضر أمام طالبات مجمع بروم التعليمي للبنات عن رائد تعليم الفتاة بحضرموت الشيخ عبدالله الناخبي (رحمه الله)

هنا المكلا / عبدالعزيز بامحسون التاريخ 5/12/2010م


نظمتها جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية


نظمت جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية الثقافية ببروم صباح اليوم محاضرة علمية تربوية عن رائد تعليم الفتاة في بحضرموت ، شاعر الدولة القعيطية المربي الجليل الشيخ عبدالله بن أحمد محسن الناخبي (رحمه الله) ألقاها الأستاذ عبدالقادر سعيد بصعر ، وذلك لطالبات مجمع بروم التعليمي للبنات .
نظمتها جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية

وفي بداية المحاضرة رحب الأخ عبدالعزيز محمد بامحسون رئيس اللجنة الثقافية والإعلامية بالجمعية بالمحاضر معدداً أعماله الذي تتدرج فيها في قطاع التربية والتعليم وكان آخرها مديراً لدائرة الإعلام التربوي والنشر بمكتب تربية ساحل حضرموت إلى أن أحيل للتقاعد، كما أنه صحفياً وإعلاميا مشهوراً يشار له بالبنان .
نظمتها جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية

وخلال إدارته لدائرة الأعلام التربوي كان يعد البرنامج الأسبوعي (شئون تربوية ) من إذاعة المكلا، وله بصمات في المجال الثقافي وخصوصاً المسرح.
بعد ذلك بدأ المحاضر بصعر محاضرته بتعريف الطالبات عن بداية نشأة الشيخ الناخبي ونسبه والذي ولد في منطقة حمحمة بيافع السفلى في عام 1313هـ.
نظمتها جمعية الأمل الخيرية الاجتماعية

وعند انتقاله إلى مدينة المكلا بدأ يفكر في افتتاح مدرسة خاصة للبنات والذي بدأ افتتاح أول فصل دراسي لتعليم الفتاة في حضرموت عام 1936م، الذي بدأ في تعليم أول فتاتان وهي (ابنته وبنت اليماني ) القراءة والكتابة والقرآن الكريم والفقه والتوحيد ، وهي نفس البرامج الذي يتعلمها الأولاد في المدارس، بعد ذلك أصبح لدى البنتين أهداف طيبة ومعلومات وعلوم جيدة ، ثم فتح أول مدرسة، بغرفة واحدة وأربع بنات ولم يمض شهر حتى احتوى الفصل على تسعين طالبة فبدأ الشيخ عبدالله يفكر في مستوى الاختلاف بين الطالبات ، فقسمهن إلى فصلين وكانت البنتان ( أبنته وبنت اليماني ) التي أصبحت فيما بعد زوجته تتبادلان تدريس الطالبات واستمرت المدرسة من عام 1936م إلى عام 1940م وتخرجت على أثرها طائفة كبيرة وممتازة من الطالبات .
كما اشتغل الشيخ عبدالله أحمد الناخبي مفتشاً للمعارف في المكلا ، وأميناً عاماً للمكتبة السلطانية ، وخطيباً للجامع الكبير في مدينة المكلا (جامع السلطان عمر) ، وداعياً ملتزماً بمنهج الوسطية والاعتدال كما كان أديباً وشاعراً .
الشيخ عبدالله الناخبي ومضايقات الرفاق

واسترسل المحاضر عبدالقادر بصعر محاضرته بالقول بأنه بعد سقوط السلطنة القعيطية في 17/9/1967م ، وجاء الاستقلال في الـ30/11/1967م وتوحيد(21) إمارة وسلطنة ومشيخة ، لم يقف الشيخ الناخبي (رحمه الله) موقفا عدائيا من هذه الدولة الوليدة بل تفاءل خيراً من مختلف شرائح المجتمع في حضرموت ولكن بعد أقل من سنتين من الاستقلال حدث انحراف في التوجه السياسي للنظام بسيطرة قوى اليسار المتطرف الذي قدموا أفكاراً بعيدة كل البعد عن واقع مجتمعنا في الإطار الإقليمي والعربي والإسلامي وبعد ذلك تعرض كثير من الرافضين لهذه الأفكار لمضايقات شتى وأنواع من التعسف والاضطهاد ومن ضمنهم علماء أجلاء ،ومن هؤلاء شيخنا الجليل عبدالله بن أحمد الناخبي وذلك في أواخر الستينيات وحتى جاء أمر بتسليم المكتبة السلطانية بكاملها وإعفاءه من أمانتها وهكذا أخليت مسئوليته عن كافة إعماله ووظائفه حتى الخطابة في جامع السلطان عمر والتي أسندت إلى غيره لأنه كان يرفض طرح أفكار لايقتنع بها في بعض خطب الجمعة ولايهاون في أمور الشريعة السمحاء حتى انه تعرض لمحاولة اغتيال ، وتوجيه الإهانات لشخصه الكريم .
فرج بعد كربه ...

وتابع المحاضر بصعر بقوله : عندما ضاقت به الأرض بما رحبت على شيخنا أتاه الله بالفرج عندما منح رخصة بمغادرة البلاد في عام 1394هـ الموافق 1974م إلى المملكة العربية السعودية في الوقت الذي كان الخروج من حضرموت أصعب ولكنه الفرج الرباني .
الرحيل الأخير

واختتم المحاضر بصعر محاضرته: بعد مغادرة الشيخ الجليل عبدالله أحمد الناخبي البلاد في عام 1974م إلى رحاب الأراضي المقدسة بالمملكة العربية السعودية ، فبدل الله خوفه أمنا والذي عاش فيها قرابة (63) عاماً مع أسرته وهو في بيت الله الحرام تحت مظلة الحكومة السعودية الرشيدة في أمن واستقرار واطمئنان إلى أن وافاه الأجل المحتوم وانتقاله إلى الرفيق الأعلى وذلك يوم الأحد 10/6/2007م عن عمر ناهز (117) عاماً .
حضر الفعالية الأخوة / إدريس محمد بن سلوم رئيس الجمعية ، وسعيد أحمد باجبار الأمين العام للجمعية ، ومحمد عبدالله العمودي مدير المجمع والأخت كرامة سرور مكنون وكيلة المجمع، وعدد من معلمو ومعلمات المجمع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق