الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

إدارة الأزمات أم تدويرها ؟

بقلم \ مطيع بامزاحم


صورتي


أعتقد جازماً أننا أصبحنا بحاجة ماسة جداً لقراءة خطوط فنجان الوطن وخيوط أزماته المتلاحقة بصورة واعية ومستبصرة ومستنيرة نشخص من خلالها هوية أزماته التي تتابعت وتلاحقت وما تكاد تنتهي إحداها حتى تبدأ الأخرى.

أزمة وراء أزمة يشهدها الوطن وخلف كل أزمة عظيمة خطرعظيم! وكلما جاءت أزمة لعنت أختها وحملت في سماتها امتداداً طبيعياً لما قبلها وأبرزت مضاعفات وأعراضاً جانبية خطيرة جداً والسبب أننا لاندير أزماتنا ولانعالجها بصورة سليمة تقوم على أسس ومعايير علمية صحيحة قابلة للاستمرار وإنما تتم المعالجة بالطرق التقليدية من قبيل إيش تشتي؟ وكم تبغى؟ وشل قسمك وخلك ساكت! وفي أسوأ الأحوال يتم التهميش والسحق إذا كان أحد الأطراف أقوى من الآخر وما يلبث إلا أن يعود الطرف المهزوم إذا اشتد عوده ليأخذ بثأره ممن سحقه ذات مساء , وهكذا تُدوّر الأزمات وتعاد صناعتها وتسويقها داخل المجتمع لتبدأ أزمة أخرى تتشابه في سماتها مع أختها التى سبقتها ولعنتها!.

(السيول تنشأ من قطرات المطر) هكذا قال أحد الحكماء ناصحاً ومعلماً وواعظاً وإذا لم يتم احتواء هذه القطرات وتصريف تلك السيول بحكمة ومسؤولية ووعي وعلى أسس سليمة من العلم والفهم في شؤون هندسة الري والمياه ، فإنها تصبح مجنونة وستجرف كل من يقف في طريقها! كل شيء حتى لو كان قوات مكافحة الشعب! عفواً أقصد مكافحة الشغب!.

في علم إدراة الإزمات وليس تدويرها! للقيادة دور كبير في امتصاص الأزمة والتخفيف من حدتها والقضاء عليها نهائياً أوالخروج منها بأقل الخسائر لكن فقط إذا توافرت الرغبة والجرأة والقدرة على الإمساك بخيوط الأزمة والقدرة على احتوائها قبل أن تصبح مارداً جباراً أو سيلاً جارفاً تصعب السيطرة عليه لكن المشكلة إذا أصبحنا نعشق الحلول التخديرية والمؤقتة والمسكنة للأزمات, فمتى ستتوافر لدى ولاة شؤوننا على مختلف مستوياتهم الرغبة الجامحة في خلق وطن خالٍ من الأزمات ينعم شبابه فيه بالطمأنينة ويسهمون في بنائه لبنة لبنة ولا يضطرون إلى قرع أبواب جيراننا رغبة في الولوج إلى السوق الكبير! أو اقتحامها دون استئذان والقفز من منطقة أكثر انخفاضاً في السور الشائك العظيم! رغبة في الحصول على ما يسد الرمق ويحفظ الكرامة فقط لاغير!!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق