الخميس، 17 مارس، 2011

هل سيكون لحضرموت وأبنائها دور فاعل أم ستظل البقرة التي يحلبونها ؟

bf0f3a60-3a42-42e6-96d1-f6fdcd82dd7b.jpg  

هل استعدّ أبناء حضرموت لحفظ الأمن ذلك أن حالة من الفوضى متوقع أن تسود، فهل فعلاً تمّ تشكيل لجان شعبية تحفظ الأمن؟
لقد بدت  علامات النصر تلوح في الأفق وأن  السقوط بدا قريباً، وأن زمناً  سيحكم فيه غيرُ علي عبدالله صالح بات وشيكاً، وإني أرى الفساد يلملم أوراقه مؤذناً ببزوغ فجر الحرية، ذلك الفجر الذي حلم به اليمنيون طويلاً الذي سيزيل كل الظلم والجور السائدين،
وفي أثناء كل ذلك تظهر حضرموت تلك المحافظة الوديعة ويبدو أبناؤها يرقبون ما يحدث وفي نفس الوقت يشاركون في تحطيم نظام الطاغية غير أن هناك أموراً لا ينبغي أن تغيب عن أعيننا وسأتحدث عنها بإيجاز:
   1. في حال سقوط النظام - وهو أمر حتمي أوشك قريباً – هناك مشروعان قائمان، ترفع كل واحد منهما فئة قلّت أو كثرت، وعلى أي حال يصل إليه الوضع هناك سؤال يضع نفسه:هل سيكون لحضرموت وأبنائها دور فاعل أم أن حضرموت ستظل فقط البقرة التي يحلبونها، وخيراتها تسخّر للعاصمة والمناطق الأخرى؟
   2. هل استعدّ أبناء حضرموت لحفظ الأمن ذلك أن حالة من الفوضى متوقع أن تسود، فهل فعلاً تمّ تشكيل لجان شعبية تحفظ الأمن؟ لأننا سمعنا حديثاً كثيراً دار عن هذا الموضوع لكننا لم نرَ شيئاً على أرض الواقع، مع ضرورة أن تكون هذه اللجان من أبناء المناطق نفسها لكونهم أعرف الناس بسكان حارتهم، كما ينبغي الابتعاد عن النظرة الضيقة فلا يستثنى أي أحد بسبب انتمائه، يأتي هذا الكلام بعد تردد أحاديث على كثير من الألسنة أن أبناء محافظات أخرى معروفة بالنهب قد بدأوا بالتوافد على المحافظة لا لشيء سوى استغلال ما قد يحدث من فوضى ليتمكنوا من عمليات النهب التي يستعدون لها من الآن. كما أن محافظات أخرى مشهورة بالقتل والنهب سترمي المحافظة بفلذات أكبادها من المحترفين بالسلب والسرقة ليقوموا بدورهم في إفقار المحافظة تدمير كل ما فيها
   3. رسالة إلى قادة الفكر والرأي والمثقفين عليكم دور كبير في هذه المرحلة اليوم قبل غدٍ، يكمن في عقد برامج تثقيفية توضح فيها السيناريوهات المحتملة بعد سقوط هذا النظام، والدور الذي ينبغي أن يقوم به كل فرد من أبناء هذه المحافظة؛ ذلك أن كثيراً من أبناء المحافظة قد تغيب عنهم كثير من الأمور مما يجعلهم لا يحسنون التصرف في تلك اللحظات الحاسمة التاريخية.
   4. إلى محافظ المحافظة وكل من لا يزال عضواً في حزب المؤتمر الشعبي العام قد حان الأوان لتعلنوا براءتكم من كل ما تقترفه قوات الأمن التابعة لحزبكم الحاكم وأن تنضموا إلى مطالب إخوانكم وتقدموا استقالاتكم، وإلا فأنتم شركاء في كل ما يحدث لإخوانكم وأبنائكم، ولا يفوتني أن أذكر المحافظ ومن يدور في فلكه إن عليكم أن تتجنبوا تجميع الناس في مظاهرات تؤيدون فيها السفاك والقاتل، فمهما دفعوا لكم فإنها لن تطيل في عمرهم ولتستعدوا لنظرات وأسئلة كل طفل سيسألكم أو ينظر لكم ولسان حاله ومقاله يقول لكم: لماذا شاركتم في قتل أبي أو أخي أو أمي؟ لماذا دافعتم عمن تفنن في تخريب البلاد ونهب الأموال ؟ فإن أبيتم إلا مشاركته فعليكم أن تجهزوا أمتعتكم وترحلوا معه حين يرحل، هذا لو قبل بكم عندئذ أو فكّر فيكم ! أما أن تركبوا الموجة وتنضموا إلى القادم الجديد فهذا أمر غير مقبول ولم يعد يجدي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق