الاثنين، 2 مايو، 2011

استقالة باهارون من أجل إعلان حضرموت

b7ceffbb-3f56-4916-9328-dff17bfae53c.jpg
لا أدري ألعنة أصابت الحضرمي كتلك التي أصابت  بني إسرائيل فتاهوا في الأرض أربعين سنة أو أنها رؤية كتلك التي رئتها  سيدتنا صفية بن عبد المطلب حينما رأت أن صخرة كبيرة قد تدحرجت من أعلى الجبل ولم يسلم من شظاياها بيت في مكة, منذ زمن طويل  والحضرمي لم يستقر في بلاده,  مسكين بوحضرم دائم حامل جوازه, ولا يخلوا بيتا من بيوتنا إلا وقد أصابته صخرة الغربة والاغتراب حتى أصبح عددهم في الخارج بعشرات الملايين وعددهم في الداخل لا يتجاوز المليون.

 مرت العشرون سنه وتلتها العشرون,  وانقضت أربعون بني إسرائيل وجاء الفرج ممثل في كل الشرفاء الذين رأوا أن الوصاية على حضرموت لم تعد لها مكان في قلب كل حضرمي وأننا كحضارم بنينا الخارج ونستطيع أن نبني الداخل فقط اذا مااتحدنا مع سيادة حضرموت المالية والإدارية  الممثلة بإعلان حضرموت .فهل نغتنم الفرصة
ولكن بو حضرم ذاق لذة الفراق فقد مدح بأنه  من بنى الاقتصاد ورفع البلاد  ظهرت سنونه عند الحديث عن منجزاته في الخارج  ونسي انه يعيش في أرضه تعيس فلا ارض تقله  ولا سماء تظله ولا مستقبل مأمول له ، بكل بساطة الأرض  والمستقبل من أربعين سنة  وهما بيد الآخرين   ونحن أبناء أحرار في ثرواتنا وحقوقنا ألم يحن الوقت لنبني مستقبل أجيالنا بدلا من حمل جواز السفر.
فمتى يستفيق الحضرمي من الولاءات الخارجية ويعيش بروح الحضرمي صاحب الأرض والتاريخ ويقول  حضرموت أغلى مما املك
قد يتساءل أحدنا ؟ وأين كنتم قبل هذا ؟  أقول كنا مثل الاخرين من ابناء حضرموت  كنا اصحاب  ولاءات حزبية ( رغم أني  لست منتميا لأي حزب ) أو جهة دينية ضيقة   ولكن ثورات الوطن العربي بما فيها ثورتنا المباركة التي أؤيدها ا قلبا وقالبا  قد حررتنا من التبعية الضيقة  الى استرداد الهوية الضائعة. تحررنا عندما سمعنا  نداء الواجب عندما سمعنا من اجلك يا حضرموت من اجل العيش الكريم  وننتظر تحرركم من ولاءاتكم. حضرموت تجمعنا وحضرموت تحن إلينا ، ألم يحن  للحضرمي ان يضع رحاله وترحاله ويبني ارض أجداده.
بعد انقضاء العشرون السنة الأولى ودخولنا في الوحدة المباركة  فرح الحضرمي وانشد وغنى بالاهازيج
ياحضرموت افرح بترولنا بايجي*************** ونحيي الليالي الملاح الفقر ولى وراح
ولكن للأسف جاءت الكعكة الحضرمية مهرولة  لمن يستلمها وعشنا في فقر نرى خيراتنا بيد الآخرين ونحن عاجزين عن أن  نمد أيدينا اليها وعشنا صورا من النهب والسرقة والتهميش لم ولن تقدر عدسة  الجزيرة على تصويرها او حتى التقاطها. وشاع المثل الحضرمي "  من أخذ أمنا هو أبونا "
واليوم وبعد العشرين الثانية جاءت الفرصة مرة أخرى فهل  نصحو ونعي ونفهم الدرس أم أن المثل الحضرمي (من أخذ أمنا هو أبونا ) سيظل ثقافة سائدة  وسننتظر من يأخذ أمنا في حفل زفاف بهيج نسلم له حضرموت جاهزة بعباءة الدخلة .
ولإن كان هدف المجلس هو  تأمين حضرموت من العبث حتى تسلّم  على طبق من ذهب فأقول لا وألف لا .....لا للمجلس ولا لأعضاء المجلس ونعم لمن يمثل إعلان حضرموت سنكون معه أيا كانت انتماءاته مادام ولاءه لحضرموت .
فان استقال باهارون من المجلس  من اجل إعلان حضرموت وحقوق حضرموت فكلنا معه وان كان المجلس هو من  يتبنى  إعلان حضرموت بشقيه الأمني والحقوقي  فنحن معكم سيروا بنا الى الأمام من اجل حضرموت حرة.
ومن أجلك يا حضرموت نزعت الخوف من قلبي ومن أجلك لن نرضى بان يعود الوضع على ماكان ومن أجلك سنفديك بكل ما نملك.
من اجل التحرر من الوصاية , ومن اجل التحرر من التبعية, من اجل العيش بكرامة  أقول نعم ثم ألف نعم لمن يمثل إعلان حضرموت, الهوية والكرامة............ودمتم بخير

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق