الأحد، 26 يونيو، 2011

سجناء القاعدة في المكلا .. هروب أم تهريب

قاعدة

تتكرر حوادث الهروب من السجون اليمنية ويكون أبرز عمليات الهروب متابعة من الشارع وأصداءً على المستوى المحلي والدولي هو هروب السجناء المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة , تكرر مسلسل الهروب بنفس الطريقة والشكل دائماً حفرة ونفق إلى خارج أسوار السجن المحصنة فالوصفة السحرية للهرب من السجون اليمنية إن أعياك الهرب من فوق الأسوار فلن تعدم الهرب من تحتها .

عملية هروب السجناء من السجن المركزي بالمكلا ليست بشاذه عن أخواتها السابقة عليها لكنها تأتي في ظروفٍ صعبة تعيشها البلاد على المستوى السياسي والأمني والواقع يشهد في كثيرٍ من البلدان بأن الفراغ السياسي والصراع الحزبي يتبعه فراغ أمني .

من حق المواطن اليمني والحضرمي على وجه الخصوص أن يتساءل عن كيفية هروب السجناء الذين حفروا النفق الذي بلغ طوله حوالي أربعين متراً إلى خارج أسوار السجن وقد توفرت لهم أدوات الحفر بكافة أنواعها واتخذوا من حمامات السجن مكاناً لتخزين التراب المستخرج كيف دخلت هذه الأدوات ؟ وكيف لم يشعر أحدٌ بما كان يحصل في الداخل خاصة أن عملهم لا بد أنه استغرق وقتاً من الزمن غير يسير ؟! بعض المعلقين من أصحاب الدعابة علق بقوله لقد استخدم السجناء كمبريشن صامت صديق للبيئة .

تبقى الأسئلة مشروعة والإجابات عند أهل الشأن خاصةً في توقيت زمن الفرار مع ما يحدث في أبين من أحداثٍ مؤسفة اختلطت فيها التحليلات وقد سرت شائعات حينها أن بعض المحافظات الأخرى ستلحق بجارتها خاصةً بعد تصريح رئيس الدولة عن محافظاتٍ مرشحة للسقوط في أيدي القاعدة منها أبين وحضرموت ولم يمضِ على هذا الحديث إلا أيامٌ حتى تحققت النبوءة ودخلت زنجبار في مستنقع الفوضى غير الخلاقة .

من حق المواطن الحضرمي أن يوجس في نفسه خيفةً وليزداد معدل الخوف بعد عملية الفرار ليتساءل ما الحدث المتوقع بعد ذلك ؟! وهل تكون المكلا مسرحاًً آخر لاستعراض العضلات بين القاعدة والأجهزة الأمنية ؟! وهل تم هروب السجناء بتخطيط ذاتي وإهمالٍ من قبل الحراس وغفلة أم بتواطؤ مسبق وغض الطرف لحاجةٍ في نفس يعقوب ؟

هذه الأسئلة تتردد على ألسنة المواطن البسيط مع كثرة الشائعات وغموض الملابسات لكن الحقيقة قطعاً لن تختفي إلى الأبد

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً ** ويأتيك بالأخبار من لم تزود

  سجناء القاعدة هم إخواننا وأبناؤنا وهم مواطنون يمنيون لهم من الحقوق مثل ما لغيرهم من المواطنين فلماذا يبقون في هذه السجون دون محاكماتٍ عادلة فتراتٍ طويلة ودون أي تهمٍ موجهة إلى بعضهم ؟ ولماذا لم يطلق سراح من انتهت مدة حبسه ؟ ألسنا في دولة لها مجالسها ودستورها وجهاتها القانونية ؟!

محافظة حضرموت التاريخية العريقة الضاربة بجذور حضارتها في عمق التاريخ تشهد هذا الحدث في ظل أجهزة أمنية تنوعت أسماؤها وزي جنودها المنتشرين في مداخلها وعلى طرقاتها لكن المؤسف له أن يكون معظم هؤلاء من خارج المحافظة وهم من يمسكون بزمام الأمن والقوة المتحكمين في الأمر والنهي ليبقى أبناؤها عرضةً للتفتيش والاتهام والمساءلة والمذلة أحياناً فلماذا لا يعزى الأمن الداخلي في كل محافظة لأبنائها أم أن ذلك من الانفصال ؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق