الأحد، 5 يونيو، 2011

تشكيل لجنة اصطفاف لتوحيد الرؤية حول وضع حضرموت في إطار بدائل النظام السياسي

eb418293-47ce-4785-a8fb-94d9308119bc.jpg

الملاحي :  نسمو جميعا فوق كل الخلافات والصراعات ونعمل من أجل حضرموت الضحية
د. الجريري:  الظرف منفتح على تحولات ينبغي أن يكون أبناء حضرموت بمستوى تحدياتها وبوعي أبعادها واستجلاء ملامحها
د. الجعيدي: الحضرمة ليست نزعة عنصرية أو طائفية ممقوتة بل هي هوية وثقافة

أجمع المشاركون في  اللقاء التشاوري مع منظمات المجتمع المدني لمشروع الرؤية حول وضع حضرموت في إطار بدائل النظام السياسي على تشكيل لجنة اصطفاف حول توحيد رؤية المجتمع في حضرموت على أساس أن تمثل تلك اللجنة من كافة الأطر والأطياف لتكون الحاضن لتلك الرؤية.


وفي اللقاء الذي نظمه الملتقى الفكري لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة حضرموت بحضور ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات ولاتحادات والجمعيات والشخصيات الاجتماعية  بقاعة الأديب علي احمد باكثير برئاسة جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا ألقى  د. هادون العطاس رئيس الهيئة الإدارية لنقابة الهيئة التدريسية والتدريسية المساعدة بجامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا قال يأتي لقاؤنا هذا في ظل الظروف السياسية الراهنة والمرحلة الحرجة  التي تشهدها بلادنا ونرفع فيها أكفنا إلى الله متضرعين أن يجلي عنا الغمة ويفرج لنا الكربة وان يتغمد شهداء اليمن من جنوبها على شمالها ومن أقصاها على أدناها بواسع رحمته ويجنبها الفتن والمحن وأضاف أن حضرموت يجب أن توحدنا ولاتفرقنا تقربنا ولاتبعدنا حضرموت التي يجب على كل واحد من أبنائها أن يكون له دور في الحفاظ على هذا البناء في كل حاضرها ومستقبلها وهي مسئولية جماعية تقع على عاتق الجميع وماشريحة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم إلا إحدى شرائح هذا المجتمع بوصفها تمتلك نظرة علمية  وأكاديمية ثاقبة لاتجرفها الأهواء هنا أو هناك حيث أن نبراس عملها هو علمها.
وتابع يقول من رحم هذه المسئولية انبثق هذا الملتقى الفكري وكانت باكورة أعماله مشروع هذه الرؤية التي نناقشها اليوم بحضور كافة الأطياف والشرائح في مجتمع حضرموت المحب للأمن والاستقرار دون التعصب لرأي ورأي آخر ، وبين أن لكل منا مآربه ومشاربه فهذه سنة الحياة ويجب أن نتفق على حضرموت الإنسان وحضرموت النظام وحضرموت السلام التي تقارن الحجة بالحجة لامواجهة الكلمة باللكمة سلام تحقن فيه الدماء وتصان فيه الأعراض وتحفظ فيه الأموال مسترشدين بديننا الحنيف الذي يدعو إلى الوحدة ويرفض القتل وإهدار الدم.
بدوره وصف الدكتور سعيد سالم الجريري رئيس لجنة الملتقى الفكري الظرف الراهن بالدقيق لكنه عاد ليؤكد على أن ذلك الظرف منفتح على تحولات ينبغي أن يكون أبناء حضرموت بمستوى تحدياتها وبوعي أبعادها واستجلاء ملامحها وقراءة ما تؤول إليه في سياق قوانين التحول الموضوعية التي لاتنتظر من يتخلف عن إدراك اشتراطاتها العميقة ، واضاف أن هذا اللقاء ربما يكون محاولة جادة للاقتراب من حقيقة تلك التحولات وتعميق الوعي بقوانينها ومفاعيل أدواتها باتجاه إنجاز الفعل الحقيقي في إطار مدني يمثل حاملا موضوعيا لإحداث التحول المبتغى وعيا وواقعا ونتائج وإنجاز.
وأشار الجريري إلى أن لجنة الملتقى ومن خلفها الهيئة الإدارية للنقابة حرصت  على أن يكون لمنظمات المجتمع المدني دور فاعل في الاصطفاف حول رؤية مشتركة تعنى بوضع حضرموت في إطار بدائل النظام السياسي  من حيث أن تلك المنظمات هي الإطار المدني الأكثر تعبيرا عن مكونات المجتمع بفعالياته المختلفة ، مبينا أن لجنة الملتقى أعدت مشروع رؤية ملبيا لطموحات وتطلعات المجتمع الحضرمي ومكوناته وأطيافه المختلفة محوره  وضع حضرموت أولا وخلاصته أن تكون حضرموت إقليما في إطار نظام اتحادي مؤسس على أن حضرموت جزء من تشكيل الجنوب سواء أكان الشكل الاتحادي فيدراليا جنوبيا أو كان كونفدراليا بين الجنوب والشمال ..
وتابع رئيس لحنة الملتقى حديثه يقول : أن المشروع يؤكد مبدأ الخيار الشعبي الذي تنتفي معه كل صيغ الوصاية والاستقواء التي أفضت على تحولات ابتعدت عن الإرادة الشعبية الحقيقية وكرست نظما لم تلبّ تطلعاتها ومارست طمسا لملامح هويتها وعمقت الفجوة بين السلطة ومصدرها ، متمنيا أن يكون هذا المشروع رؤية متكاملة تحظى باصطفاف شعبي واسع يكون عاملا رئيسا من عوامل توحيد الكلمة والموقف بماينهي أو يقلل من حالة التمزق والتشرذم والتنازع والتنافر التي تفت في عضد مجتمعنا وتعده عرضة لرياح الاجندات التي ليس لحضرموت فيها سوى مايذر الرماد على العيون ، فتظل لذلك نهبا لكل ذي مطمع وغنيمة لكل ذي قوة  وحلما مؤجلا للاجيال التي تستهلكها ثقافة السلبية أو الإحساس باللاجدوى أو البحث عن الخلاص الفردي.
ودعا د. الجريري إلى إيجاد آلية محددة  وعملية للاصطفاف وتفعيله كي يتحول إلى قوة ضاغطة باتجاه تحقيق الأهداف التي نسمو إليها في حضرموت.
 وأوجز الدكتور عبدالله سعيد الجعيدي في كلمة اللجنة التاريخية والجغرافية بالملتقى في عرض نبذة تاريخية وجغرافية عن المحافظة عرض فيها لحضرموت الضاربة جذورها في أعماق التاريخ ويحمل مجموعة من الدلالات هي الأرض والإنسان والثقافة والهوية أما حضرموت الجغرافيا هي تقع في الجزء الجنوبي الأوسط من شبه الجزيرة العربية وتنحصر فلكيا بين خطي عرض 14 درجة و19 درجة شمالا وخطي طول 48 درجة إلى 51 درجة.
وأضاف الجعيدي يقول أن حضرموت لم تكن فرعا من أصل بل كانت أصلا مع أصول عاصرتها وعاركتها تنتصر حينا من الدهر وتهزم حينا آخر  وتداخلت علاقاتها مع جيرانها ومع محيطها وأصابها سنن الدول من ضعف بعد قوة إلى قوة بعد ضعف  حتى ترحلت سنينا بعد سنين وحقبا بعد حقب وأشار إلى ماصارت إليه فيالعهد الإسلامي والعصور الوسطى ، حتى تشكلت الدول المركزية في مناطق مختلفة من اليمن حتى وجدت لها فرصة كييرة في العصور الوسطى لتاسيس الدولة الحضرمية الحديثة الممثلة في  السلطنة الكثيرية في حضرموت التي بسطت سيطرتها على حضرمونت الساحل والوادي
وألمح الدكتور الجعيدي في كلمته إلى أن الحضرمة ليست نزعة عنصرية أو طائفية ممقوتة بل هي هوية وثقافة ، والحضرمي هو كل  من عاش في حضرموت وتدثر بها وسلك مسلكها واعتز بها ورب رجل من الحضارمة وليس فيه من الحضرمة إلا اسمها ورب رجل من خارجها هو أفضل بكثير من الحضارمة أنفسهم وليس قصدنا أن تكون الحضرمة معيارا للسلوك وإن الخصوصية الثقافية لاتعني الأفضلية الثقافية والتعالي على الآخرين.
وقال : ربما يرى البعض في الحضارمة من العيوب مايردهم إلى أسفل السافلين ومايتمسك به الحضارمة ويبعث على اعتزازهم بأنفسهم أمور عدة منها حبهم للنظام ونبذهم للعنف وسهولة التعايش السلس معهم وفيما بينهم ومع الغريب ومع الآخر في ارض المهجر باحترامهم لتقاليد غيرهم كما اشتهر الحضارمة بالأمانة وهي ميزة ارتبطت بهم وارتبطوا بها في بقاع كثيرة من ارض الله الواسعة
وعرض د. الجعيدي إلى ركون الحضارمة إلى مؤسسات الدولة في حل مشكلاتهم والتزامهم بالقوانين وربما تتأخر حضرموت عن الغضب لكنها إذا ماغضبت تغضب لحق ومن أجل الحق مشيرا إلى إننا نتجه بأبصارنا إلى عتبات قادم جديد يجب أن نستحضر لأجله تجربة التاريخ واستيعاب حقائق الواقع وعلينا الاستعداد بقلوب بيضاء وعقول مرتبة وتصميم مرن وروح متسامحة لغتها السلام وتحيتها السلام.
كما ألقى الأستاذ عبدالرحمن الملاحي كلمة ضافية أضاء بها صباح الملتقى شكر فيها اصطفاف أهل العلم والمعرفة عند بروز الصراعات والأزمات الأمر الذي يمنحهم كامل الثقة من أطياف وشرائح المجتمع لوضع رؤيتهم وأهدافهم لمراحل قادمة واضاف نجد في حضرموت أهل المعارف هم من يتصدون ويتصدرون دائما ، وتابع يقول : نحن في حضرموت نريد أن نعرف من نحن وماذا نريد خاصة وأننا أمة لها تراثها الفكري والثقافي الغزير والخصب والفريد وتساءل هل نتمسك بهذا الإرث وهل نترفع فوق مستوى الخلافات الفكرية وعاد بالذاكرة إلى سقوط مملكة حضرموت بعد أن لاقت وذاقت المحافظة الويلات وكانت في كل فترة من الفترات السلم الذي يصعد عليه الآخرين والطريق السهل لمن يسعون لتحقيق أهدافهم وأضاف نريد أن نسمو جميعا فوق كل الخلافات والصراعات ونعمل من أجل حضرموت الضحية كما كان أجدادنا وآبائنا أكثر شجاعة وجرأة واختتم بأن هذه اللحظة تمتلك تاريخيتها من خلال استشراف المستقبل الحضرمي الآمن الحاضن لكل أطياف المجتمع دون إقصاء أو تهميش.
كما استعرض د. سعيد السكوتي في مداخلته عن النظام الكونفدرالي والفيدرالي أبرز الفوارق والالتزامات وأوجه الشبه بين النظامين
وأفسخ بعد ذلك المجال أمام أي مداخلات من قبل المشاركين في اللقاء تم إغناؤها وإثراؤها من قبل لجنة الملتقى ونقابة الهيئة التدريسية بالنقاشات.










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق