الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

رسالة حضرموت والمهرة

وجهت محافظتا حضرموت والمهرة صفعة قوية في وجوه من يريد إلحاق الأذى بالمواطنين في هاتين المحافظتين والمساس بأمنهم واستقرارهم وسكينة حياتهم.
ولقد سجلت مختلف القوى والنخب السياسية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية والقيادات المجتمعية والنقابية والجماهيرية والإبداعية في هاتين المحافظتين بمختلف تكويناتهم وعلى اختلاف رؤاهم وتباينات توجهاتهم الفكرية والحزبية موقفاً مؤثراً ومسئولاً عندما آثروا ألا يعمقوا جراح مواطنيهم ويثقلوا على كواهلهم ويزيدون من معاناتهم من انعكاس أثر الأزمة الراهنة الحالكة السواد على حياتهم ومعيشتهم , فلملموا قواهم ليكونوا سداً منيعاً يحول دون السماح لتمرير بعض من المشاريع الشيطانية أو أن تتحول هاتان المحافظتان ـ اللتان تنعمان بنعمة الأمن والأمان ـ إلى ساحات للفوضى والنزاعات والصراعات والتخريب والصدامات المسلحة.
إن رفض نخب حضرموت والمهرة بكافة ألوان طيفهم السياسي والحزبي وامتناعهم عن مسايرة مشاريع الطيش وتصدير الفوضى والتخريب إلى مناطقهم وتكدر صفو حياة أهلهم الآمنة والمستقرة في هاتين المحافظتين هو رسالة ينبغي أن تُقرأ بعناية وتركيز ودرس بليغ بل إنذار للمغامرين بأنهم لن يمروا من هنا.. وعليهم الإقلاع عن ممارسة الابتذال السياسي والتحريض الأهوج لتأجيج المشاكل والصراعات وقرع طبول الشقاق والفتنة وأن يحترموا الإرادة الحرة للمواطنين وقناعاتهم وأن يوقفوا حبك دسائسهم الدنيئة ويولوا الأدبار خائبين, فها هنا وعي وإدراك وثقافة وقيم وسلوك ومبادىء تتنافى مع مشاريعهم الفوضوية وأجندتهم المريضة لإثارة العنف والاحتراب.
فأبناء حضرموت والمهرة قد اكتووا مراراً وخلال الفترة القريبة الماضية بمحاولات خلخلة الأوضاع وإرباك وإقلاق الحياة الأمنية ومن الاستهدافات الحقيرة التي ما زالت تثير نذر شؤم وخطر يهدد المجتمع وسلامه الاجتماعي, فقد دفعت هاتين المحافظتين ثمناً باهظاً جاء على حساب دماء خيرة رجالها الميامين الصادقين الشرفاء.. ولهذا نجد أبناء هاتين المحافظتين أكثر قدرة على الاختيار والفرز, وأصبحوا قادرين على التمييز بين الخير والشر، بين من يريد لهم ولأهلهم ووطنهم الاستقرار والهدوء والسكينة والعيش الكريم وبين من يريد أن يسابق على دخولهم في نفق الخلافات والفتن والنزاعات والتناحرات والفوضى..
نعم.. كان موقف أبناء هاتين المحافظتين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم رسالة واضحة واستدراكاً مؤثراً وموقفاً واعياً ومسئولاً جعل المبشرين بإثارة القلاقل والفتن يمنون بخيبات مدوية وصادمة , وعلى هذه القوى والنخب الفاعلة في مجتمع حضرموت والمهرة سواء في السلطة أو المعارضة الاستمرار على هذا الدرب وتكثيف التوعية وإرسال موجات الثقة والاطمئنان وتهدئة النفوس والعمل على تحصين المجتمع المحلي ومده بجرعات مقاومة وممانعة لكل ما يهدده ويعصف به وتبيان وكشف مخططات وحيل المكر والخديعة ودسائس الوقيعة وإثارة الحقد والكراهية.
وفي كل الأحوال التوعية واليقظة مطلوبة وهذه الهبة الرسمية والشعبية أيضاً - وخاصة من النخب المثقفة وأصحاب الفضيلة العلماء والخطباء والمرشدين - ينبغي أن تتواصل لسد أي ثغرات وتفويت الفرص على من يريد إلحاق الأذى بمواطنينا ومعيشتهم وسلمهم الاجتماعي ودعم جهود الأجهزة المختصة في الحفاظ على الأمن والاستقرار وتحقيق العدالة والدفع المستمر والمتواصل للأعمال الطيبة والرائعة التي تقوم بها القيادات المسئولة في السلطة المحلية والأجهزة والمؤسسات الخدمية في محافظتي حضرموت والمهرة في تأمين احتياجات ومتطلبات الخدمات الأساسية من مياه وكهرباء واتصالات وغيرها ونجاح خطط وبرامج هذه الجهات المختصة في إدارة الأزمة والتركيز نحو انتظام واستمرار حصول المواطنين على هذه الخدمات الضرورية دون انقطاع أو تعثر وكذا التقليل من آثار الأزمة الراهنة ووطأتها الثقيلة على الجانب المعيشي والنفسي لعامة المواطنين.
فلتظل الأيدي ممدودة ومتشابكة في مواجهة دعاة مشاريع الفتنة وتصدير الفوضى وإرباك وتعطيل الحياة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق