الخميس، 17 يونيو، 2010

أربعينية حضرموت وعلاقتها بأربعينية مؤسسة الكهرباء

سالم الجعيدي2010/6/15



مع غروب شمس الثلاثاء الموافق 15 يونيو نكون قد أتينا على تمام عدة أربعينية الصيف بحضرموت لنتنفس الصعداء قليلاً من موسم الحر المسمى "الأربعينية" والذي يتميز منذ بدء دخوله في الخامس من شهر مايو من كل عام بثلاثة أمور:

الأول: الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة والتي يبلغ معدلها في السواحل 36 درجة مئوية، وفي حضرموت الداخل تبلغ 40 درجة في النهار.
ثانياً: ارتفاع نسبة الرطوبة في طبقات الهواء مما يؤدي إلى زيادة التعرق والشعور بالحر.
ثالثاً: ضعف حركة الرياح وتوقف هبوب الهواء خاصة في ساعات المساء، لذلك يشعر الكثيرون في موسم الأربعينية بأجواء مملة لا تطاق.
ومع انصرام موسم الأربعينية بحضرموت تنخفض الرطوبة جزئياً إلى معدلات شبه مقبولة بحيث يمكن احتمالها، وتبدأ حركة الرياح بالاشتداد نسبياً بفعل الرياح الموسمية "الجنوبية الغربية".
ولا يعني هذا أننا سنودع موسم الحر والقيظ، بل ستبقى درجات الحرارة مرتفعة كذلك خاصة بالوديان والصحراء إلى حلول موسم البلدة، ولكن مع حركة هواء معتدلة خاصة بالمساء قد تلطف الجو من حولنا.
ومما يجدر الالتفات إليه أن أربعينية هذا العام قد رافقها أربعينية مؤسسة الكهرباء التي لا تألوا جهداً من خلال برنامجها الاستراتيجي في قطع التيار الكهربائي عن المواطنين بصورة غير مبررة، فمع بداية الأربعينية كانت حصة المواطن من الانقطاعات ساعة واحدة كل يوم، ولكن مع نهاية الموسم زادت هذه الانقطاعات وبشكل عشوائي عما هو معلن رسمياً ليصير ساعة بوقت العصر وساعة عند تناول العشاء وساعة عند مشاهدة نشرة الأخبار المسائية، فضلاً عن ساعات الانقطاع التي تقع بوقت النوم والتي لا نحصي عدد مراتها.
ولا شك أن جميع المواطنين وهم يودعون أربعينية الصيف، يأملون أن تنتهي مسرحية مؤسسة الكهرباء التي طالت فصولها، وأن يهتم القائمون في هذه المؤسسة بإصلاح وصيانة أجهزتهم ومولداتهم التالفة نتيجة الانقطاعات العشوائية المتكررة والغير مبرمجة.

هناك تعليق واحد:

  1. مقال رائع من الفللكي المبدع االجعيدي

    ردحذف