السبت، 16 أكتوبر، 2010

عصابة تقطع تتعرض لأسرة عمانية وتستولي على كل ما في حوزتها

السيد الجنيد: كرم أهل بروم ووقوفهم إلى جانبنا في محنتنا جعلنا نشعر أننا في صلالة وليس في منطقة تبعد عنها بحوالي ألف كيلو مترهنا المكلا / وليد التميمي

عصابة تقطع تتعرض لأسرة عمانية
في أول ردة فعل على الحملة الشعبية في محافظة حضرموت المطالبة بوضع حد لعمليات التقطع على طريق المكلا عدن الدولي، أقدم أفراد في عصابة تقطع صباح اليوم على الاعتداء الآثم على المواطن العماني محمد الجنيد وأسرته المكونة من زوجته وطفلته.

حيث قام أفراد العصابة المدججين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة بتجريد الأسرة من كل ممتلكاتها ومصادرة النقود والمجوهرات والحلي التي بحوزتها، كما استولوا كذلك على هواتفهم السيارة والهدايا التي كانوا اشتروها من عدن لأهلهم في سلطنة عمان.
مسلسل الرعب والهلع الذي عاشته الأسرة العمانية لم يتوقف بمجرد أن تم الإخلاء عن سبيلها من قبل
هذا وقد عبر عدد من المواطنون لـ(هنا المكلا) عن سخطهم وغضبهم من جراء سيطرة عصابة التقطع على طريق عدن المكلا الدولي دون أن تتعقبها الأجهزة الأمنية وتكبح جماحها، في حين سخر مواطن من احتمال تأمين عدن بـ30 ألف جندي لحماية كأس الخليج بينما الخط البري الساحلي من المكلا إلى عدن مفتوح على مصراعيه أمام غارات عصابات التقطع والاختطاف منذ مدة رغم أنه يعتبر منفذ رئيسي للمغتربين في دول الخليج وفي مقدمتها سلطنة عمان والإمارات والسعودية الذين من المتوقع أن تؤثر هذه الحادثة وغيرها عن نيتهم في المشاركة في تشجيع منتخباتهم في البطولة الخليجية المرتقبة.
 العصابة التي لم تترك لها شيئا تقتات به أو تواصل رحلتها بقيمته، لكن الشعور بالطمأنينة والإحساس بالأمان عاودها لحظة دخولها لمديرية بروم قبل صلاة الجمعة، حيث استقبلهم الأهالي بترحاب وكرم مضياف، بعد أن ذهلوا عند سماعهم لقصتهم فتعاطف الجميع معهم، وبادر إمام جامع مسجد بروم في خطبة الجمعة بالحديث عن مأساتهم ومعاناتهم بعد أن اعترضت طريقهم عصابة تقطع نهبت كل غالي وثمين كان في حوزتهم، فأصبحوا لا يملكون شيئا، فتكفل رجال وشباب بروم بتأمين كل متطلبات الأسرة الكريمة وتوفير ما يلزمها من أموال وطعام ووقود للعودة بسلامة الله وحفظة إلى مدينتها صلالة بسلطنة عمان، وقام حسين سعيد الجوهي بإيواء الأسرة العمانية في منزله للتخفيف من آثار الصدمة والأزمة النفسية التي مرت بأفرادها، وحينها حاول السيد محمد الجنيد الرد على مظاهر الحفاوة التي احتضنه بها كل أهالي بروم بترديده سيلا من كلمات الشكر والتقدير التي اختلطت رغما عنه بقطرات الدموع التي أزاحت عنه غمامة الحزن والكآبة، وجعلته يفصح للجميع بأنه بات يشعر بأنه في صلالة بين أهله وناسه، وليس بعيداً عنها بمسافة تقدر بقرابة ألف كيلو متر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق