الأربعاء، 10 نوفمبر، 2010

الخنبشي: نفط حضرموت لأبنائها.. والحفاظ على أمنها مسئولية الجميع

الخنبشي: حضرموت لأبنائها.. والحفاظ أمنها
قضايا المنتفعين وأصحاب عقود الانتفاع بالأرض «الوثائق» في مخططات «فلك والريان» الذين لم يتمكنوا من الحصول عليها على الواقع منذ سنوات كثيرة، وتخديم مخططات «ربوة المنتفعين والمهندسين والروينات بخلف» وما تبقى من المتضررين من كارثة الأمطار والسيول عام 2008م.

المدرجة أسمائهم «ضمن كشوفات المجالس المحلية» التي ظل العمل بها مرهوناً بإجراءات وتوجيهات وخطوات تحقق وتثبت واعتماد من قبل قيادة السلطة المحلية بالمحافظة وصندوق إعادة إعمار محافظتي حضرموت والمهرة ومجلس الإدارة، وآلية التعافي مع البيوت والمباني المهجورة والآيلة للسقوط «الخريب».
وجرائم القتل الإرهابية التي شهدتها محافظة حضرموت مؤخراً وراح ضحيتها كوادر أمنية ومدنية وما تحقق حتى الآن من قرارات وتوصيات اللقاء الخاص بالسلطة المحلية بالمحافظة وقيادة وزارة النفط والمعادن والشركات النفطية العاملة في المحافظة والمنعقد بالمكلا يومي 2 و3 يونيو الماضي.
هذه عناوين الحديث الهاتفي الضافي الذي أدلى به الأخ الأستاذ سالم أحمد الخنبشي محافظ محافظة حضرموت رئيس المجلس المحلي نائب رئيس مجلس إدارة صندوق إعادة الإعمار لمحافظتي حضرموت والمهرة.. عبر برنامج «البث المباشر» بإذاعة المكلا في حلقته ليوم السبت الماضي مع الزميل غسان سالم عبدون معد ومقدم البرنامج.
وها نحن نقدم الخلاصة المكتوبة له:
قضية المنتفعين
في هذا الاتجاه أوضح المحافظ الخنبشي: «أن هذه القضية أجمالاً في محافظة حضرموت سبق وأن حظيت بالاهتمام والتعويض منذ بداية التسعينيات حيث تم حصر كل الذين لديهم عقود انتفاع ومباني مؤممة وكذا الساكنين في بيوت الآخرين في تلك الفترة وتمت مجموعة من المعالجات منها التراضي بين الطرفين أو الأولوية في التعويض للمستأجر أو المالك.. هذه عولجت بها أغلب الحالات التي تندرج ضمن إطار المنتفعين، ولم يبق في المحافظة إلا عدد محدود جداً من أولئك الذين لازالوا يسكنون في بيوت تعود ملكيتها لأشخاص وبعدد إجمالي يتراوح بين 300 إلى 400 حالة، وقد ظل الموضوع مطروحاً وبدأت المسألة تأخذ منحى أن ملاك البيوت يلجأون إلى القضاء من أجل استصدار أحكاماً قضائية بإلزام المستأجرين بالخروج من المنازل.. والحقيقة نحن في السلطة المحلية نظرنا إلى هذه القضية من منظور اجتماعي ولهذا جرى التنسيق والتفاهم مع الأخوة في محكمة الاستئناف والاتفاق على آلية معينة وحل شامل وللطرفين معاً المالك والمستأجر».
ويضيف الأخ المحافظ: معالجاتنا كانت في إطار المجالس المحلية على مستوى المديريات والمحافظة واقترحنا حينها معالجات أهمها إضافة نسبة زيادة مناسبة في الإيجار بشكل مريح وغير مرهف للطرفين و«مشت» الأمور بهذا الشكل.
ونحن الآن نفكر في معالجةٍ اتفقنا عليها مع الأخوة في السلطة القضائية على أساس إعطاء الأولوية فيما يخص مشروع «الصالح» السكني الذي يتم بناء 400 وحدة سكنية في «ربوة خلف» لقرابة 50٪ من هذه الوحدات السكنية سيخصص لعدد من الأخوة المنتفعين في المكلا والمناطق المحيطة بها، بحيث نعالجها بشكل ودي وأخوي.. ستبقى عندنا حالات في حدود 150 إلى 200 حالة سيتم معالجتها بهذا المنحى فيما إذا لو حددت لنا وحدات سكنية إضافية سيخصص عدد منها لبقية المنتفعين ما لم سيعالجها بالشكل الذي يمكّن هؤلاء من الخروج من بيوت الناس ويبنون لهم بيوتاً خاصة بهم.
توجيهات رئاسية سابقة
وأنا بهذه المناسبة أشير إلى أن فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية سبق وأن وجه بإنشاء مشروع سكني للمستأجرين وخصص مبلغ اثنين مليار ريال في فترة سابقة في منطقة «جول الرماية» ولكن هذا المشروع بكل أسف لم ير النور وكان السيد العلامة المرحوم عبدالله محفوظ الحداد من ضمن المتابعين لهذا الأمر واستصدروا هذا التوجيه من فخامة الأخ الرئيس، لكن «وبكل أسف» أقول أنه لم يُكتب لها أن ترى النور في حينها حيث أن لو نفذ هذا المشروع كان يمكن حل هذه القضية منذ فترة سابقة.. لكن نحن إن شاء الله سنظل نتابع فخامة الأخ الرئيس بشأن إمكانية إعادة التوجيهات السابقة وبعثها من جديد واعتماد المبالغ لها حيث لايكفي التوجيه وحده بل ترجمته واقعاً بربطه باعتماداته المالية، فإذا استطعنا أن نحصل على توجيه واعتماد مالي بمليار أو ملياري ريال، فإننا سنستطيع أن نبني وحدة سكنية متكاملة للذين هم تحت هذا المسمى «المنتفعين», لكن بشكل أولي وكمساهمة من السلطة المحلية بالمحافظة في حل ومعالجة هذه الحالات سنخصص ذلك العدد من وحدات مشروع الصالح السكني وسنتابع تنفيذ توجيهات الأخ الرئيس في مشروع الصالح السكني «بجول الرماية» أو في المناطق المجاورة لها.
أراضي أصحاب الوثائق
الأخ المحافظ ماذا عن الذين يمتلكون وثائق أرض ولم يحصلوا على الأرض منذ سنوات حتى الآن وبالذات في مخطط فلك والريان ؟
المحافظ: نحن لدينا أكثر من 4600 حالة من الذين يحملون وثائق في منطقة جولة الريان أو درة المكلا أو المنصة أو شارع الستين، وكل المساحات التي استخدمت لمصالح عامة تم حصرها في فترة سابقة وصرفت لهم 9 وحدات جوار في مخطط الدائري وهو الخط المحاذي للخط الرئيس المؤدي إلى الريان، ونحن في الحقيقة جادون الآن وبشكل سريع في معالجة هذا الموضوع.
عقدت لقاءاً مع اتحاد نقابات عمال الجمهورية بالمحافظة بوصفي ممثلاً لكل منتسبي الجهاز الحكومي والمختلط في المحافظة مع هيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني وحددنا أنه في كل يوم أربعاء من كل اسبوع يلتقي مجموعة من الأخوة في العقار مع اتحاد النقابات بحيث أنهم يتابعون أراضي الموظفين في إطار وحدات الجوار والعملية مستمرة، وإن شاء الله خلال ما يتبقى من هذا العام ومطلع العام القادم سيتم حسم هذا الموضوع وتمكين الناس من أراضيهم وحسم هذه القضية بوصف ذلك واجباً واستحقاقاً لكل الذين يحملون الوثائق لأراضٍ تم استخدامها للصالح العام أو لبعض المشاريع الاستثمارية والاستراتيجية في المحافظة.
تخديم ربوة المنتفعين والمهندسين والروينات
طيب أستاذ سالم إلى أين وصلت في جهود «تخديم» ربوة المنتفعين ؟
المحافظ: الحقيقة أنا عندي ربوة المنتفعين والمهندسين، والروينات وتخديمهم هذه مشاريع طموحة جداً قامت بها السلطة المحلية خلال الفترة السابقة وتم إبرام عدة عقود مع الأخوة المقاولين بشأن قيامهم بتخديمها فيما يخص الشوارع والكهرباء وشبكة الصرف الصحي والاتصالات وغيرها.
والحقيقة أن العقود تحتاج لمبالغ كبيرة جداً, ولا أستطيع أن أعدكم أنه خلال هذه الفترة.. لعدم توفر لدينا الامكانيات لذلك لأن هناك علينا في السلطة المحلية التزامات مالية تجاه المشاريع المتعثرة ومن ضمنها «ربوة خلف وربوة المهندسين والروينات» لكن سنظل نتابع هذا الموضوع وسنعطي الأولوية في المقام الأول للمشاريع الأساسية في مجال التربية والكهرباء والصحة والخدمات العامة, وإن شاء الله سيأتي الوقت الذي نرى فيه كل هذه المناطق تنعم بجميع الخدمات.
هذه توجيهاتنا لتعويض المتضررين في كشوفات المجالس المحلية
الأخ المحافظ: يوم الأحد الماضي تحدث إلينا الأخ الوكيل المهندس عبدالله محمد متعافي المدير التنفيذي لصندوق إعادة إعمار محافظتي حضرموت والمهرة.. وخلال حديثنا معه أعلن أنه سيتم مطلع العام القادم البت في صرف التعويضات للأخوة المتضررين ضمن كشوفات المجالس المحلية ولكن بعد خطوات إجرائية نهاية هذا العام.. أنتم أستاذ «سالم» في قيادة السلطة المحلية بالمحافظة واكبتم الكارثة ومعاناته والآن معالجاتها كيف تنظرون إلى موضوع الإعمار وما انجز حتى الآن كونه ارتبط بشريحة واسعة من الناس ؟
المحافظ: نحن ومن خلال موقعنا كنائب لرئيس مجلس إدارة صندوق الإعمار نتابع باستمرار مع الإدارة التنفيذية ومكاتب الإعمار في الساحل والوادي حول ما يتم إنجازه، ونقف في المجلس المحلي باستمرار في كل دورة أمام تقرير يقدم من المدير التنفيذي للصندوق عن مستوى تنفيذ الصندوق للمهام المنوطة به, وهناك خطة إجرائية تنفيذية «مزمنة» تم إقرارها من قبل مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية للصندوق مسئولة مسئولية مباشرة عن تنفيذ الخطة وهي محددة بالمهام والفترات الزمنية المطالب بتنفيذها.
تم قطع شوط كبير جداً في هذا الجانب على مستوى التعويضات للمباني المتضررة كلياً وجزئياً، وانتقلنا الآن إلى التعويضات في الجانب الزراعي والممتلكات العينية والتجارية وأيضاً حتى الذين فقدوا أثناء كارثة السيول.
وفي دورة المجلس المحلي بالمحافظة المنعقدة في سيئون منذ يوم الأحد الماضي سنقف أمام تقرير عن مستوى تنفيذ مهام الصندوق.
والحقيقة أن أداء الصندوق بدأ تحسن خلال الفترة الماضية خاصة وأنكم تابعتم الحلقات التلفزيونية التي تبثها قناة اليمن الفضائية حول ما تم إنجازه حتى الآن من قبل الصندوق.
كانت هناك لدينا إشكالية فيما يخص حصر الحالات خاصة في بعض المدن حيث ثم الحصر من قبل أكثر من جهة مدة الحصر تم من قبل السلطات القائمة في كل مديرية ثم بكلفنا ممثلين من الجامعة «كلية الهندسة»، ثم كلفنا مرة أخرى المجالس المحلية بالعملية.
وهناك عدم تطابق في الأرقام.. ولهذا نحن اتخذنا قراراً يقضي باعتماد في المقام الأول ما يرفع من المجالس المحلية على مستوى المديريات بعد التأكد من صحة الأضرار لأنه نحن لانريد المسألة أن تتحول إلى كسب أو حالات غير مستحقة بعد أن تتحقق المديريات ومجالسها المحلية من الأضرار يتم الرفع من قبل كل عضو مجلس محلي بالمحافظة كل حسب دائرته «مديريته» ويصادق ويؤكد عليها ويتم تأكيدها من المديرية تم يتم «من جانبنا» توجيه الصندوق بعملية دفع التعويضات.
ونؤكد للمرة الثانية والثالثة وأقول: كان هناك رأي يقول أنه يتم اعتماد كل الكشوفات التي دفعتها «كلية الهندسة» لكن الحقيقة أن نزولاتهم لم تشمل كل المديريات والمناطق النائية بالذات ومنها أرياف المكلا وغيرها، ولذلك نحن نعتمد اعتماداً كلياً على الكشوفات التي رفعت من قبل المجالس المحلية ووجهنا الصندوق بهذا الأمر بعد التحقق والتأكد من صحة الأضرار التي حدثت.
أيضاً أستاذ سالم ماذا عن مصير البيوت المهجورة والآيلة للسقوط «الخرايب» ؟
المحافظ: هناك بيوت غير مسكونة أو مأهولة وهي على شكل «خرائب» منذ عشرات السنين سواء كان في المكلا أو الشحر أو في بعض المناطق وخاصة الريفية، إذا هناك أية «خرابة» أو بيت مهجور قديم يشكل خطراً وتهديداً لحياة الناس سواء بفعل الأمطار أو اللاحقة نحن نتعاطى مع إزالة هذه «الخرابة» وقد تم إزالة عدد منها في بعض البيوت سواء في المكلا أو غيرها وعلى حساب الصندوق حيث إننا لانعرض حياة الناس ولا ممتلكاتهم للخطر. ونحن نتفادى الأمر مسبقاً ويتم إزالة هذه «الخرائب» بالتنسيق بيننا وبين الصندوق وقد لايكون مسئول مسئولية مباشرة لكننا نحن في السلطة المحلية ننظر إليها من منظور اجتماعي وسكاني ومدى الخطورة التي تشكلها تلك «الخرائب» والصندوق أيضاً في هذا المنحى يعمل في هذا الاتجاه.
ثمار اللقاء الخاص بشركات النفط
علمنا مؤخراً أن ثمة توجيهات عملية بترجمة قرارات وتوصيات اللقاء الخاص بالسلطة المحلية وقيادة وزارة النفط والمعادن والشركات النفطية العاملة في حضرموت المنعقد يومي 2 و3 يونيو الماضي ماذا عن هذا الموضوع ؟ وما هي حكمتكم في هذا المقام ؟
المحافظ: ذلك اللقاء كان مهماً جداً حرصنا نحن أن نعقده وبحضور كل الشركات العاملة في المحافظة وبحضور معالي وزير النفط لمناقشة كم من القضايا العالقة منذ سنين، وخاصة فيما يخص العمالة في الشركات، إعطاء الأولوية للمقاولين من أبناء المحافظة وغيرها، واتخذنا مصفوفة من القرارات والتوصيات ونحن نتابع ونلمس النتائج أولاً بأول.
الكلمة الأخيرة لكم الأخ المحافظ ؟
- المحافظ: أتقدم بالتهنئة الخالصة لأبناء محافظة حضرموت بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك والذي يتزامن مع احتفالات شعبنا بأعياد الثورة اليمنية وبالذات الثلاثين من نوفمبر، وأتمنى أن تعد هذه المناسبة الدينية العظيمة والوطنية العزيزة على محافظتنا باليُمن والخير والمسرات والأمن والاستقرار.
والحقيقة أنا أؤكد في هذه المناسبة على قضية مهمة وأساسية وهي الأمن الذي نحن بأمس الحاجة إلى تعزيزه وشموليته على مستوى بلادنا أو محافظتنا، ونحن لانريد لهذه المحافظة إلا في حالة أمن واستقرار وهدوء وسكينة عامة بين الناس.
نحن في هذا المقام نستنكر ونشجب كل الأعمال الإرهابية التي قامت بها العناصر الإرهابية والتي طالت عدداً من أبناء ومنتسبي الأمن بشكل يتنافى وأبسط حقوق الإنسان ومبادئ شريعتنا الإسلامية السمحاء، كيف لنا أن نتصور في هذه المحافظة يتم استهداف هذه العناصر وبكل دم بارد وأمام أسرهم أولئك الشهداء وهم من الكوادر الأمنية الذين لاجرم لها إلا أنهم منتسبون لهذا الجهاز الأمني الذي يحرص كل الحرص على حماية الناس وعلى الحفاظ على أمنهم واستقرارهم أناشد كل ضمير حي كل أبناء حضرموت الأمن مسئوليتنا من مسئولية الجميع وليس فقط مسئوليتنا في السلطة المحلية ولا مسئولية الأجهزة الأمنية بعينها فقط، لكن إذا لم يتم استشعار أهمية الحالة الأمنية والمستقرة باعتبار أن حفاظنا على الأمن هو حفاظنا على أرواحنا وعلى ممتلكاتنا وعلى أهلنا وعلى أبنائنا من هذا التحدي الصلف الجلف الذي تقوم به هذه العناصر.
ونطالب الجميع أن نكون يداً واحدة مع الأجهزة الأمنية في الكشف عن هذه الخلايا النائمة وهذه العناصر الإرهابية التي تستهدف كل أبناء الشعب اليمني، والذين يُقْتَلُون هم أبناء المحافظة يخدمون خدمة عامة هدفهم الأساسي أن تعيش هذه المحافظة في أمن واستقرار.. ونحن لن نألوا جهداً في تتبع ورصد حركات هؤلاء حتى يأتي اليوم الذي نستطيع فيه القبض عليهم لينالوا جزاءهم العادل، ولكن لا أعني أني مواطن من مسئوليتي الوطنية في التعاون والتبليغ عن أي عناصر مشبوهة أو أي أعمال إرهابية تستهدف حياة الناس وأمنهم واستقرارهم.
نحن في شهر فضيل هو «شهر ذي الحجة» وهي ضمن الأشهر الحرم والله سبحانه وتعالى حرم قتل النفس البريئة إلا بالحق والحق هو القضاء الذي يفصل في هذه المسألة ولهذا فإن هؤلاء سيظلون يشكلون خطراً فقط على منتسبي الأجهزة الأمنية ولكن يستهدفون الجميع.. ونؤكد لأسر ذوي الذين استشهدوا سواء الشهيد باشراحيل، أو بوعابس أو رياض الخطابي في وادي حضرموت إننا سنظل أوفياء لرسالتهم الوطنية التي تحملونها وذهبوا ضحية شرف الانتماء لهذا الوطن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق