السبت، 20 نوفمبر، 2010

ظاهرة طفح المجاري في المكلا

ظاهرة المجاري المكلا
في الوقت الذي تشهد فيه مدينة المكلا عدد من الفعاليات الاحتفالية بمناسبة عيد الأضحى المبارك أبى فرع إدارة المياه والصرف الصحي بالمدينة إلا أن يكون له مشاركه بشكل مألوف, فاستمراراً لمعاناة المواطنين من طفح مياه المجاري والصرف الصحي وتسربها في كثير من أحياء المدينة وشوارعها الرئيسية والفرعية وسط صمت الحسيب !.

والحال هو لم يتغير إلا للأسوأ ولم يتقدم إلا للخلف ويبقى السؤال: هل كتب على أهالي هذه المدينة أن يبقوا على هذا الحال ؟ وهل يبقى فرع إدارة المياه والصرف الصحي متفرجاً دون البحث عن حلول ناجعة ؟.
هذا ومازالت بعض الأحياء في المدينة تعاني وبشكل دائم من ظاهرة طفح مياه المجاري أومن افتقارها أصلاً لوجود شبكة مؤهلة لتصريف المياه الثقيلة، إلى جانب انتشار عدد من مكبات وموظفي ومحطات الصرف الصحي القديمة والحديثة غير المطابقة للمواصفات من حيث كفاءة التصريف أو من حيث اختيار الموقع المقامة عليه, أو إلية التصريف الصحيحة إلى مياه البحر مما يؤدي إلى التلوث البحري.
ما هو التلوث ؟ هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان وأنشطته اليومية مما يؤدي إلي ظهور بعض الموارد التي لا تتلاءم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي ويؤدي إلي اختلاله والإنسان هو الذي يتحكم بشكل أساسي في جعل هذه الملوثات إما موارد نافعة أو تحويلها إلي موارد ضاره لذلك الإنسان - التوسع الصناعي - التقدم التكنولوجي - سوء استخدام - الموارد - الانفجار السكاني.
أولاً: القمامة والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات نشاط الإنسان في حياته اليومية. ونجد أن نسبتها تتزايد في المدن وخاصة في ظل التضخم السكاني. وقد تؤدي هذه النفايات مع غياب الوعي الصحي إلى جانب ضعف نظم جمعها والتخلص منها إلى الأضرار مثل انتشار الروائح الكريهة - اشتعال النيران والحرائق والأدخنة وتوافر بيئة خصبة لظهور الحشرات مثل الذباب والناموس والفئران وغيرها المسببة للأمراض.
ثانياً: التلوث العضوي - وتشكل مخلفات الصرف الصحي المصدر الرئيسي لهذا النوع من التلوث وهو يحدث إما بالإلقاء المباشر لمياه الصرف الصحي عن طريق المنشآت الساحلية وبدون أي معالجة كما هو الحال الآن في المكلا, أو عن طريق محطات معالجة الصرف الصحي عندما تقوم بإلقاء الفائض عن قدرتها الاستيعابية من المياه العادمة إلى البحر بدون معالجة.
- إلقاء مياه الصرف الصحي عن طريق التوصيلات غير النظامية على شبكة تصريف الأمطار وشبكة تصريف المياه الجوفية "اختيار توصيلات غير ملائمة لشبكة تصريف مياه المجاري".
- تصريف مياه الصرف الصحي المعالجة جزئياً "معالجة أولية" من محطات المعالجة.
- التلوث البترولي العضوي "الهايدرو كاربونات" إما من ناقلات البترول وبشكل مباشر غير مقصود بسبب حوادث تصادم وجنوح للناقلات "معظم العمليات تجري في ميناء الضبة بالمكلا وبلحاف مصدر تصدير النفط والغاز للشركات الأجنبية".
- أو بشكل مقصود بتصريف زيوت محركات السفن على البحر "السفن الراسية أو العابرة في مياهنا والبحر العربي".
- التسرب من أرصفة تفريغ البترول والمصافي البترولية وفي الغالب يكون غير مقصوداً.
- إلقاء مياه التوازن من ناقلات البترول العابرة بغرض ضبط كمية المياه للإبحار ويوجد في ميناء تصدير البترول الخام التي لا توجد به مرافق الاستقبال التي تقوم بمعالجة مياه التوازن وتنقيتها من محتواها من الزيوت قبل إعادتها إلى البحر.
- الفضلات الناتجة عن تنظيف الأسماك في سوق السمك المركزي والمصانع الخاصة والعامة بالإضافة إلى الملوثات الناتجة من المزارع السمكية "مثل مصانع تعليب الأسماك".
ثالثاً: الملوثات الكيماوية - المخلفات السائلة من المدينة الصناعية وهي تحتوي على مركبات كيماوية سامة وخاصة مركبات الزئبق والكادميوم التي تستخدم في تصنيع الذهب.
- مواد كيماوية ألقيت من سفن عابرة أو من مصادر مجهولة وغير محددة وتتسبب حركة التيارات وسرعتها في عدم رصد المصدر "ظهور مواد زيتيه سائله ملوثه على الشريط الساحلي لمدينه المكلا".
رابعاً: التلوث بالمواد والمخلفات الصلبة- المهملات الشخصية والنفايات الملقاة من قبل السكان على طول خط الساحل.
- رمي معدات الصيد والحداق, رمي المخلفات من سفن شحن البضائع "ناقلات المواشي والأسمنت", وسقوط البضائع قرب مراسي السفن بجوار الأرصفة أثناء الشحن والتفريغ, رمي المخلفات والأنقاض الملقاة في مجاري السيول المكشوفة وانجرافها إلى البحر عند هطول الأمطار بما تحتويه من مخلفات سائلة متنوعة.
- إنشاء المشاريع التنموية على السواحل للمدينة دون إجراء دراسات مسبقة لتقييم التأثيرات البيئية وما قد يصاحبها من أضرار متوقعة أو عمليات تلويث للبيئة الساحلية سواء أثناء التنفيذ أو بعد تشغيل تلك المشاريع.
الأضرار المترتبة على التلوث البحري للصرف الصحي والمجاري بالطرق غير الصحيحة إضافة إلى إنها تشوه المنظر العام والسياحة في المدينة إلا أن أضرارها أيضاً تكون وخيمة ومأساويه للحياة البشرية بتوقف نظرية "دورة الحياة".
أولاً: أضرارها بالنسبة للإنسان تسبب الالتهاب الكبدي الوبائي- الكوليرا- الإصابة بالنزلات المعوية - التهابات الجلد.
ثانياً: أضرارها بالنسبة للكائنات الحية الأخرى الإضرار بالثروة السمكية - هجرة طيور كثيرة نافعة.
ثالثاً: الإضرار بالشعب المرجانية والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكنا وبيئة لها.
بعض الحلول لعلاج التلوث
- سرعة معالجة مياه الصرف الصحي والمجاري قبل وصولها للتربة أو للمسطحات المائية الأخرى، والتي يمكن إعادة استخدامها مرة أخرى في ري الأراضي الزراعية لكن بدون تلوث للتربة والبيئة البحرية والنباتات التي يأكلها الإنسان والحيوان.
- التخلص من نشاط النقل البحري وما يحدث من تسرب للبترول أو النفط في مياه البحار من خلال الحرق أو الشفط.
- محاولة دفن النفايات المشعة في بعض الصحارى المحددة، لأنها تتسرب وتهدد سلامة المياه الجوفية.
- فرض احتياطات على نطاق واسع من أجل المحافظة على سلامة الحياة البحرية والمياه الجوفية كمصدر آمن من مصادر مياه الشرب وذلك بمنع الزراعة أو البناء أو قيام أي نشاط صناعي قد يضر بسلامة المياه.
- محاولة إعادة تدوير بعض نفايات المصانع بدلاً من إلقائها في المصارف ووصولها إلى المياه الجوفية بالمثل طالما لا يوجد ضرر من إعادة استخدامها مرة أخرى.
- التحليل الدوري الكيميائي والحيوي للماء بواسطة مختبرات متخصصة، لضمان المعايير التي تتحقق بها جودة المياه وعدم تلوثها.
- الحد من تلوث الهواء الذي يساهم في تلوث مياه الأمطار، وتحولها إلى ماء حمضي يثير الكثير من المشاكل المتداخلة.
- والخطوة الجادة الحقيقية هو توافر الوعي البشرى الذي يؤمن بضرورة محافظته على المياه البحرية والجوفية من التلوث التي هي منبع الحياة.
-يجب تنظيم دورات إعلامية للتعمق في معرفة قضايا البيئة ومشاكلها وتعريف المواطن لدورة في بيئة صالحة.
- يجب إن تكون مادة البيئة إجبارية في المناهج الدراسية في المستويات المختلفة في جميع مراحل التعليم.
- نشر الوعي بالبيئة بين القطاعات الشعبية والعالمية للتعميق والإحساس بخطورة المشكلة.
الحقوق البيئية ووفقاً لقانون التشريعات الوطنية للصحة والسلامة والبيئة في الجمهورية اليمنية الفصل 21 المادة 25 ينص على توفير البيئة الآمنة ومنع التلوث, ولكن أهم أسباب تلوث البيئة وانتهاك حقوق المواطنين البيئية يعود إلى استبعاد المواطن اليمني من المشاركة في إدارة موارده البيئية وذلك لأن الجهات المختصة تقوم بحجب المعلومات الخاصة بالموارد الطبيعية عن المواطنين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق