الأحد، 10 أبريل، 2011

هل التراشق بالحجارة أسلوب حضاري

cb6c2596-0727-40fe-8a82-8d338a04bb79.JPG

لقد استغربت مما حصل يوم الجمعة وبعد صلاة العشاء على كورنيش المكلا وما دار من تراشق بالحجارة بين أبناء حضرموت التي لها تاريخ لا زال مسطراً على صفحات الكتب ولا زال هذا التاريخ عالقاً في أذهاننا لم نعهد منذ أيام عهد الاستعمار البريطاني أو عهد الدولة القعطية ولا حتى عهد دولة ما بعد الاستقلال.

مثل هذه الأفعال الغير حضارية ولا يوجد سبباً لهذه الاشتباكات بين أبناء هذه المدينة التي يتعارفون أهلها بعضهم البعض فليست هناك تضاريس تفصلهم عن بعضهم حتى نستنج سبب هذه الاشتباكات.
أن حضرموت اليوم أمام منحى خطير إذا لم تتحد كلمة أهلها وشبابها على كلمة ورأى واحد وهو المحافظة على حضرموت وأهلها من شيوخاً ونساء وأطفال من قبل هؤلاء الشباب الذين هم عماد الأمة ومستقبلها إلى غداً مشرق فأن الاشتباكات سوف تتطور إلى اشتبك ليس بالحجارة فقط وإنما يكون سلاح هذه الاشتباكات ما هو أعمق وأخطر من تلك الحجارة وسوف تتساقط الضحايا فيما بين الشباب وربما يتدخل الكبار وهنا سوف تقع الكارثة لا سمح الله أن التعصب للأحزاب لا يخدم حضرموت ولا يحل القضية التي نحن بصددها الآن.
يجب على كل شباب التغيير أن يثبتوا لمواجهة التحديات لكي نصل إل بر الأمان وأن يستمروا في انتفاضتهم السلمية التي تعبر بحرية الرأي بأسلوب حضاري بعيداً عن التعصب والاشتباكات.
فالمفروض من هؤلاء الشباب أن يكونوا هم الحصن الحصين والحاجز المنيع عن المكلا من كافة الأخطار التي تحاول تدميرها وتدمير المدن الأخرى من مدن حضرموت لطمس الهوية الحضرمية من ذاتنا وتدمير عادتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها كما تربوا أبائنا وأجدادنا الذي انتشروا في بقاع الأرض ينشرون دين التسامح والمحبة باللين والكلمة الحسنة وليس بالحجارة أو قوة السلاح أحذروا وانتبهوا واستيقظوا من غث الأحزاب.
وتمسكوا بحزب واحدا وهو حزب محبة حضرموت والإخلاص لها والتضحية لها بكل غالى ونفيس هذا هو الحزب الحقيقي الذي يجب علينا أن نتعصب ونقاتل لأجله, هذا هو الحب الحقيقي الذي يجب أن يتمكن في قلوبكم وليس محبة الأحزاب هو الحب البديل عن حب الأرض.
أن الأحزاب ما هي إلا مجرد أفكار وشعارات أوجدها الاستعمار في مجتمعنا وزرعها في عقول بعض الذين يدعون بالمثقفين وما هم بمثقفين أنما أجريت لعقولهم غسيل مما يجعلهم ينشرون هذه الأفكار والنظريات التي فتت بأكبر دولة عظمى وهى الاتحاد السوفيتي ثم وأصبحت عدة دويلات فما بقى من هذه الدولة العظمى سوى روسيا الحالية وأنسخلت منها عدة دول.
لقد توحدتم جميعاً على شعار واحد وهو التغيير فأثبتوا عليه حتى يفعل الله ما يريد ولا تجعلوا الحاقدين والمتشمتين يجدون هفوات وثغرات بينكم لنشر الفتن والدسائس عودوا إلى رشدكم وتعصبوا لحضرموت وأهلها ولم يبخل رجال حضرموت الشرفاء والأوفياء والصادقين من إنارة الطريق أمامكم من خلال مجلسه الموقر تمسكوا به فهو الأنفع والأصلح لكم.
أن حضرموت وأهلكم جميعاُ أمانة في أعناقكم فحافظوا على الأمانة لكي يحفظكم المولى بعنايته أنه قادر على كل شيء.
انسلخوا من الأحزاب مؤقتاً حتى تنقشع الغمة ويقضى الله بأمراً كان مفعول فأنا أريد وأنتم تريدون والله يفعل ما يريد وحكموا ضمائركم في كل خطوة تخطونها ووفقكم الله إلى ما فيه الخير والصلاح وحفظ حضرموت آمنة ومحروسة من كل مغبات الفتنة وجعلها بلداً آمناً وبارك في شبابها ورجالها ونسائها وأطفالها وأجيالها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق